الغزالي
83
إحياء علوم الدين
* ( كُلَّما رُزِقُوا مِنْها من ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا من قَبْلُ وأُتُوا به مُتَشابِهاً ) * « 1 » وذكر الله تعالى شراب أهل الجنة في مواضع كثيرة . وقد قال [ 1 ] ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم : كنت قائما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاءه حبر من أحبار اليهود ، فذكر أسئلة إلى أن قال : فمن أوّل إجازة ؟ يعنى على الصراط . فقال « فقراء المهاجرين » قال اليهودي : فما تحفتهم حين يدخلون الجنة ؟ قال « زبادة كبد الحوت » قال فما غداؤهم على أثرها ؟ قال « ينحر لهم ثور الجنّة الَّذي كان يأكل في أطرافها » قال فما شرابهم عليه ؟ قال « من عين فيها تسمّى سلسبيلا » فقال صدقت وقال [ 2 ] زيد بن أرقم : جاء رجل من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال يا أبا القاسم ، ألست تزعم أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ؟ وقال لأصحابه . إن أقرّ لي بها خصمته . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم « بلى والَّذي نفسي بيده إنّ أحدهم ليعطى قوّة مائة رجل في المطعم والمشرب والجماع » فقال اليهودي : فإن الذي يأكل ويشرب يكون له الحاجة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم « حاجتهم عرق يفيض من جلودهم مثل المسك فإذا البطن قد ضمر » وقال [ 3 ] ابن مسعود : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إنّك لتنظر إلى الطَّير في الجنّة فتشتهيه فيخرّ بين يديك مشويّا »
--> « 1 » البقرة : 25